هي الحل الأنسب لكثير من الأمهات العاملات وهي الدار الأولى التي يتعلم فيها الطفل أن يعتمد على نفسه ويتصرف في غياب أمه ، وهي أولى درجا...
هي الحل الأنسب لكثير من الأمهات العاملات وهي الدار الأولى التي يتعلم فيها الطفل أن يعتمد على نفسه ويتصرف في غياب أمه ، وهي أولى درجات الطفل على سلم التعلم ومواجهة الحياة .. إنها رياض الاطفال أو الحضانة ففيها يذهب الاطفال من مختلف الاعمار التي تسبق سن المدرسة ويخرجون منها إلى المدرسة ليعبروا إلى أهم مراحل حياتهم ويخوضون سباق التعلم.
وينظر الخبراء إلى الحضانة على أنها مرحلة هامة جدًا للأطفال لاكتساب المهارات لاسيما المهارات الاجتماعية التي تتولد من الاحتكاك بأقرانهم كما تتطور فيها مهاراتهم اللغوية والمهارات المعرفية، لذا يعتبر اختيار دار الحضانة المناسبة أمرًا في غاية الأهمية والخطورة للوصول بالطفل إلى حالة من الاتزان والتنمية المطلوبة.
وتقول سلوى خنكار خبيرة التربية "إنه يتوجب علينا الاهتمام بالطفل في دور الحضانة وعدم الخوف من الذهاب إليها وهو في سن صغير لأنه كلما اهتممنا به وهو صغير كان افضل ففي اليابان يهتمون بالطفل به وهو في رحم أمه".
سن الحضانة
ويرفض عدد من الخبراء أن يذهب الطفل إلى الحضانة قبل عمر السنتين ويعتبرونه أمرا قد يترك أثرا سلبيا على الطفل فيما يرى آخرون أنه أمرا ايجابيا يدعم تطور الطفل وينميها، وفي كلا الحالتين يطالبون الأم بالتدرج في الأمر فإذا وجدت
دار الحضانة المناسبة عليها أن تصحب طفلها إليها وتبقى معه مدة بسيطة فيها ثم تصحبه مدة أكبر في اليوم التالي ثم تتركه بالدار مدة بسيطة دون أن تكون بصحبته حتى تصل إلى أن تتركه عدة ساعات ليعتاد على البيئة الجديدة التي سيتعامل معها في غياب أمه.
تقول "أ. م" : " ترددت كثيرا قبل أن أترك طفلتي بدار حضانة وكان عمرها يقترب من العامين وهي ككل الأطفال مرتبطة بي بشدة وتبكي حين أتركها ، ولكني كنت مضطرة لتجربة هذا الحل للذهاب إلى عملي الجديد ، فسألت وقرأت كثيرا عن هذا الأمر ثم سألت عن الحضانة المناسبة واصطحبتها إليها وكاننا في نزهة واستأذنت المربيات وجلست مع طفلتي أعرفها على الاطفال وأحببها في دار الحضانة التي تحوي الألعاب المميزة ثم اخذتها وانصرفت وكررت نفس الأمر في اليوم التالي وبدأت أتركها خلسة وحدها حتى انجذبت للأطفال والالعاب وبدأت تطمئن للمكان في غيابي، وبعد أسابيع من ذهابها المنتظم للحضانة لاحظت أن لسانها أصبح طليقا في الكلام وأصبحت شخصيتها تتميز بالاستقلال والتطور الجميل ".
وتشاركها الرأي "ش . م" : " لاحظت تطورا ملحوظا في سلوك طفلي ونموا إيجابيا لشخصيته بعد أسابيع من ذهابه للحضانة رغم أني كنت متخوفة من هذه المرحلة لاسيما وأنه كان يبكي عندما تركته فيها أول مرة وكان عمره سنة واحدة ولكنه مع الوقت بدأ يحبها لأن بها أطفال من عمره يشاركونه اللعب واللهو، وأتمنى أن يظل هذا المعدل للتطور في شخصيته ".
أما "م . م" فتقول: " أرفض أن يذهب الطفل للحضانة قبل عمر الثلاث سنوات فهو قبل هذا العمر يحتاج تواجده دائما مع أمه لينهل من حنانها وبعد هذا السن يذهب للحضانة ليتعلم ويدرس تمهيدا للذهاب إلى المدرسة".
وأيا ما كان السن الذي قررتي أن تتركي فيه طفلك بالحضانة انتبهي إلى تلك الأمور لاختيار الحضانة المناسبة:
1- الاطلاع على ترخيص دار الحضانة.
2- أن تكون المديرة متخصصة فى التربية.
3- التأكد من أن المدرسات لديهن خبرة وحب للأطفال.
4- أن يكون موقع الحضانة بعيدًا عن الضوضاء والمناطق الصناعية وتوافر بيئة صحية من حيث النظافة.
5- فصل الأطفال عن الكبار عن الرضع أو الأصغر سناً.
6- توافر فرصة للنوم والراحة بمكان نظيف فى أى وقت يرغبه الطفل وليس بمواعيد محددة (خاصة للأطفال الأقل من عامين).
7- توافر البيئة المحفزة للعقل والتفاعل اللفظى والحركى من خلال القراءة واللعب، مع عدم شحن يوم الطفل بأنشطة عديدة ومرهقة.
8- إمكانية مشاهدة بعض أفلام فيديو الأطفال الهادفة.
9- انتشار جو من السعادة والحب داخل الحضانة (وتعرف الأم ذلك عند زيارتها للحضانة فى منتصف اليوم أو نهايته حيث يكون الإجهاد قد بلغ ذروته لكلاً من الطفل والمدرسات).
10- توافق السياسة السائدة فى الحضانة مع توجهات المنزل (دينياً واجتماعياً وتعليمياً.
وأخيراً قارنى البرنامج التى تقدمه الحضانة بشخصية طفلك فالطفل زائد النشاط يكون فى حاجة إلى مكان واسع وقواعد محددة بدقة، أما الهادئ فيحتاج إلى المزيد من الاهتمام والتشجيع على اللعب من خلال مجموعات صغيرة.
قبل الحضانة
ستساعدك الحضانة أن تعلمى طفلك الانفصال عنك والاعتماد على نفسه فى الأمور اليومية لذا شجعيه قبل أن يذهب إلى الحضانة ان يكون مستقلا في بعض الأمور مثل الدخول للحمام بمفرده أو الأكل بمفرده دون أن تتدخلى له بالمساعدة وعليك أن تعلميه التعبير عن نفسه لاسيما اذا كان تخطى السنة الاولى وذلك من خلال أن تعلميه بعض الكلمات التعبيرية مثل "أنا أحب. وأنا لا أحب"؛ بحيث يستطيع أن يعبر عما بداخله من حالة رضا أو سخط بسهولة وحتى يستطيع المشرفون والمدرسون فى الحضانة فهم متطلباته وحتى يشعر الطفل بسهولة فى التعايش مع من حوله.
والحوار هو أهم شيء تستطيع به الأم أن تعبر بطفلها مراحل عمره كلها بسلام؛ فالحوار مع الطفل عن مميزات ذهابه إلى الحضانة مثل تكوين أصدقاء وسماع الحكايات، ولعبه فى وقت اللعب - خاصة اللعب - سيجعله يشعر بالرغبة فى الذهاب للحضانة.
عليكِ أن تعلمى طفلك الالتزام بالقواعد المفروضة فى المنزل أولا. ثم الالتزام بقواعد الحضانة.
اشترى لطفلك أدوات مدرسية وأفهميه أن هذه الأشياء مرتبطة بذهابه إلى الحضانة، بحيث يشعر ببهجة الذهاب لأول مرة إلى الحضانة.
وأخيرا .. كوني صبورة على طفلك وودعيه بحب عند ذهابه إلى الحضانة واستقبليه بابتسامة عن عودته منها وأشعريه بلهفتك لسماع ما قام به طيلة اليوم مع أصدقاءه وشجعيه على تأدية الواجبات ـ إن وجدت ـ وأن يكون منظمًا ومرتبًا في استخدام أدواته.
رسالة المراة