مواضيع مهمة

مقالات تربوية

بيتكِ ومملكتكِ

قصة وموعظة

السبت، 21 مايو 2016

يجب عدم الاهتمام الزائد وتضييق الخناق على الزوج

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

مقال رائع ... اقرؤوه بتمعن واجمل مافيه ان كاتبته سيدة 
.......
يا زوجتي ..
الحب أساس الحياة الزوجية ..
ولكن الاهتمام الزائد وتضييق الخناق والمتابعة يقتلها ؛ ويذبل جميع متع الحياة ويعرضها للاحتضار ؛ لأن الرجل بطبيعته يمقت الملاحقة والالتصاق الكبير المقيد لحركته ، والحاجز بينه وبين هواياته .. يخرج الزوج ليجدد روتين حياته .. ألا تعلمين أن أحد علماء النفس شدد بترك ثقوب في علاقة الزوجات بأزواجهن ..!؟
ويقصد بالثقوب إتاحة حرية الحركة .. والزوجة الذكية هي من تتقبل خروج زوجها بعيدا عنها لساعات ، أو أيام دون تثاقل وملل .. وتجعل من هذه الساعات والأوقات متعة وفائدة تشغل نفسها بعمل يدخل البهجة لقلبها حتى يعود وتستقبله وهي متجددة مبتسمة يعود لها بنفسية ومزاج مرتفع .. لا تشغل باله أثناء ابتعاده بمزاجها .. وتحصر تفكيره بالقلق والشفقة عليها من الوحدة والكآبة والمزاج المتعكر بعد العودة .. الزوجة الذكية تستقل بعواطفها لتمنح الرجل عاطفته ليعود إليها متشوقًا 
 فكلما ابتعدت الزوجة عن حصار زوجها كلما بحث عنها ..
فالاعتمادية الزائدة والكاملة والاحتياج المقيد للرجل يمله الرجل ، ويمقته ويحارب للحصول على حريته .. فالمرأة الذكية من تبتعد عن الأنانية ، وتعطي الزوج الثقة والارتياح ليعود إليها حبًا وشوقًا لاخوفاً وإغلاقاً لباب النكد .. فأسراب الطيور تغرد بعيدًا وتعود إلى أعشاشها .. لابد أن تفهم كل زوجة أن الزواج إضافة جميلة ورائعة لحياة الرجل والمرأة ؛ وليست استقلالية عن حياة سابقة وانسحاب من الأهل والأقارب والأصدقاء ، ولكن بحدود ؛ وإعطاء كل ذي حق حقه .. فالمرأة التي تموت إذا فقد الزوج أو تسود الدنيا بعينيها إذا انفصلت عن زوجها ؛ وتفقد بهجة الحياة وزينتها إذا تزوج بأخرى ؛ وتصاب بالهم والحزن إذا سافر لعدة أيام وتركها ؛ فهذه ستكون رهينة للأمراض .. وتجعل من السكن الزوجي مرتعاً للنكد ومقبرة للحب ..! والمرأة القوية هي من تحافظ على توازنها النفسي والعاطفي أمام بُعد الرجل وانشغاله الإجباري أو الوقتي عنها .. فالآية الكريمة من سورة النور توضح احتياج الإنسان للخلو بالنفس والراحة ثلاث مرات باليوم يحدد فيها الاستئذان ولا يكون الاستئذان إلا بخلوة الإنسان بنفسه أو مع زوجه بقوله تعالى ((ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ (58) سورة النــور .

انظري يا زوجتي كيف يكون الحب للزوج وتقديم رضاه على ما تقاسي الروح من ألم فراق وموت فلذة الكبد في قصة الصحابية أم سليم كما يرويها ابنها أنس يوم أن مات أخاه أبا عمير أسدلت عليه أم سليم ثوبًا، وصبرت. .
.ولما عاد أبو طلحة زوجها إلى منزله أطعمته، ثم تطيّبت له فأصابها. 
ثم قالت له: «يا أبا طلحة، إن آل فلان استعاروا من آل فلان عارية، فبعثوا إليهم أن ابعثوا إلينا بعاريتنا، فأبوا أن يردوها»، فقال أبو طلحة: «ليس لهم ذلك؛ إن العارية مؤداه إلى أهلها». فقالت: «فإن ابنك كان عارية من الله، وإن الله قد قبضه فاسْتَرْجِعْ» وقال أنس: «فأُخبر النبي»، فقال: «بارك الله لهما في ليلتهما»، فأنجبت ولدها عبد الله) 
فأيهما أشد وقعًا على النفس : تحمل مرارة موت الابن احتسابًا لأجر الصبر ؛ وإعطاء الزوج أنسه وراحته ؛ أم عدم كبح ألم البعد للحظات ..
فتُضايق الزوجة فيها زوجها وتعاقبه بالنكد والتذمر ..! 🚫 وأعجبتني ثقة زوجة الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون عندما وقف ذات يوم عند محطة وقود, فاقترب عامل المحطة من هيلاري زوجته, فتبادلا التحية.

سألها بيل عن الرجل فقالت: 
صديق طفولة قديم ..!
فعلق ساخرًا: 
من حسن حظك أنك لم تتزوجيه.. وإلا لكنت الآن زوجة عامل صغير في محطة بنزين… 
أجابت هيلاري بسرعة ودهاء :
لو تزوجته لأصبح رئيسًا للولايات المتحدة الأمريكية ..! هذه هي المرأة التي تشعر أنها إضافة جميلة ..
تقدم شيئًا كبيرًا للرجل ؛ وليست زوجة جعلت الرجل همها وشغلها الشاغل بالملاحقة والمحاصرة ؛ لا با لتبعل وتوفير الجو المريح الهادئ الذي يسكن إليه الرجل ويبحث عنه .. المرأة التعيسة هي من تجعل وجود الرجل بقربها ومشاركته لها في كل حركاتها وسكناتها مصدر سعادتها الوحيد .. والرسول ﷺ يقول : ( ألا أخبركم بنسائكم في الجنة الودود الولود , التي إذا غضبت أواسيء إليها قالت : هذه يدي في يدك لاأذوق غمضًا حتى ترضى )

فهاهي غضبى وأُسيء إليها ورضت وأرضت محتسبة الأجر والثواب من الله .. فكيف بمن تهجر زوجها أيامًا ؛ وتذيقه مرارة الهم والنكد ، لأنه خرج عنها لسويعات ..
أوغفل عن حدث يهمها ، أو نسي طلبًا لها ..! من أجل ذلك يازوجتي لم أطلب منك أن تتفرغي لبيتك وأطفالك فقط ؛ ومنعتك من ممارسة هواياتك والتواصل مع أقاربك وصديقاتك ؛ لأنني أول المتضررين من الفراغ الذي ستعيشينه .. أعطيتك وقتك فاعطيني وقتي .. فأنا روح لي متطلباتي ..
وأنت شريكة رحلتي ..
فلنجعل هذه الرحلة سعيدة مريحة متناغمة قرار مشترك وعطاء متبادل حتى تستمر الحياة ) .
. * كتبته : سهام الرميح


 
copyright © 2013 مجلة روعة النسائية
GooPlz Blogger Template Download. Powered byBlogger blogger templates